عمر بن شجاع الموصلي
180
مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )
البيت خاصة ، وربع في أعدائنا ، وربع حلال وحرام ، وربع فرائض وأحكام ، وإن اللّه تعالى أنزل في علي كرائم القرآن » « 1 » . وقال ابن عباس وحذيفة : كلّ ما في القرآن من يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فالمراد بها علي عليه السّلام ، وما أنزل اللّه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلّا كان علي عليه السّلام أميرها وشريفها « 2 » . وفي رواية : رأسها وسيدها وقائدها « 3 » . وفي هذا كفاية ، لكن لابد من ذكر بعضها لننبه على كلها . فمن ذلك : قول النبي لعلي عليهما السّلام : « قل : اللهم اجعل لي عندك ودا ، واجعل لي في صدور المؤمنين مودة » . فنزل قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا « 4 » أي : محبة في قلوب المؤمنين « 5 » . فالسعيد من تمكنت موالاته في قلبه ، وثبتت ولايته في لبّه . وقال تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ « 6 » الآية . نزلت والنبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين في بيت أم سلمة ، فأخذ النبي صلى اللّه عليه وسلّم عباءة وغطّاهم بها وقال : « اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس » الآية . فقالت أم سلمة : وأنا معهم ؟ فقال : « إنك بخير وإلى خير » « 7 » . بأبي خمسة هم جنبوا الرجس * كراما وطهروا تطهيرا
--> ( 1 ) - شواهد التنزيل : 1 / 57 ح 57 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 136 ، ينابيع المودة : 1 / 377 ح 17 . ( 2 ) - ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق : 2 / 428 ح 928 ، شواهد التنزيل : 1 / 49 / 70 و 74 ، المعجم الكبير : 11 / 211 ، ينابيع المودة : 2 / 406 ح 72 . ( 3 ) - تاريخ دمشق : 42 / 363 ، فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 168 ح 236 ، معرفة الصحابة لأبي نعيم : 1 / 298 ح 332 ، حلية الأولياء : 1 / 64 ، كفاية الطالب : 139 . ( 4 ) - سورة مريم : 96 . ( 5 ) - شواهد التنزيل : 1 / 363 ح 499 - 500 ، المعجم الكبير : 3 / 173 ، الدر المنثور : 5 / 544 ، فرائد السمطين : 1 / 79 ح 50 . ( 6 ) - سورة الأحزاب : 33 . ( 7 ) - شواهد التنزيل : 2 / 23 ح 658 - 659 ، تاريخ دمشق : 14 / 147 ، المعجم الكبير : 22 / 333 .